أطلق الاحتلال الإسرائيلي حملة عسكرية تركزت على مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية، منذ يناير/ كانون ثاني 2025، ولا تزال تلك الحملة مستمرة بشكل متزامن ومركز على مدينتي جنين وطولكرم حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، مما أدى إلى نزوح العديد من المواطنين من بيوتهم، التي أُخرجوا منها عنوة بالقوة العسكرية.
كما شملت الحملة العسكرية مدنًا أخرى مثل نابلس وطوباس وغيرها، مما أدى لارتقاء أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، علاوة على هدم البيوت وتدمير البنى التحتية، واستهداف المرافق المدنية، وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين.
وتزامن مع ذلك مشاركة أجهزة أمن السلطة في الاعتقالات والمداهمات للمنازل تحت عنوان ما يسمى بـ"التنسيق الأمني"، إذ سبقت حملة الاحتلال العسكرية على مخيم جنين حملة للسلطة تحمل ذات الأهداف، وفي مقدمتها القضاء على المقاومة وملاحقة المقاومين، لكن الاحتلال لم يمهل السلطة للاستمرار بها، فبادر بالعدوان مما أدى لانسحاب أجهزة أمن السلطة من تلك المناطق.
ومنذ بداية العدوان أظهرت المقاومة الفلسطينية مواقف بطولية، حيث قامت بعمليات التصدي لقوات الاحتلال والدفاع عن أبناء شعبنا، عبر أشكال مختلفة كإطلاق النار والعبوات المتفجرة، موقعة قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، رافضة بذلك أن تكون الضفة لقمة سائغة للاحتلال.
وتشهد الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر عام 2023، عدوانًا غير مسبوق من قبل الاحتلال، وارتقاء أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، وتصعيدًا في عمليات هدم البيوت ومصادرة الأراضي والتهويد والتوسع الاستيطاني لتحقيق مخططات الاحتلال بالضم والتهجير والسيطرة التامة على الضفة الغربية.
يوثق "مركز معلومات فلسطين - معطى" من خلال هذا التقرير أهم الوقائع والمجريات لعدوان الاحتلال على شمال الضفة الغربية، لا سيما المناطق الأكثر سخونة حيث جنين وطولكرم إضافة لبقية المناطق التي شهدت أحداثًا ومستجدات ميدانية عديدة.